|
نجاح عوض الله
|
|
15/ 02/ 2010 |
استيقظت صباحاً على صراخ ومشاغبات أطفالها الخمسة كالعادة... تمنت لو بقت في السرير لو لدقائق لتمنح نفسها الإحساس أنها في إجازة، لكن هيهات فصراخ أطفالها في الصالة المجاورة لغرفتها خربش رغبتها الصغيرة ... خشيت أن يصل صدى عراكهم إلى فراش زوجها فتحرمه من لذة نوم الصباح ...
تساءلت لماذا كلما فتح الصباح علبته السحرية واخرج النور والشمس لينير العالم لا يتذكر إنارة قلوب من حولها ليبثها السكينة!. بدأت تفكر فيما ينتظرها في يوم الإجازة هذا الذي لا ينتهي قبل أن ينهيها ... عندما راجعت ما ينتظرها أطلقت من قلبها زفرة أفزعت العصافير الملتجئة إلى شباك غرفتها... كم تمنت في تلك اللحظة لو كانت تملك أجنحتها وتذهب إلى البحر لتغسل قدميها وترطب روحها... تسرق من الزمن ساعة تخصها... منذ تفتح زهر مشمشها ترى البحر ولا تستمتع بمائه، تراه كلوحة لا تمس.خطوات تفصلها عنه لكن مع هذا تذهب مع العائلة كي تنظف أجساد أطفالها من رمل البحر ومائه المالحين. تنظفهم بسعادة... تشم رائحة البحر فيهم . لم يكن من خيار أمامها سوى إخراس رغبتها، عندما أغراها بزرقته وعنفوانه ..إذ عليها أن تلبس خزانة ملابسها لمداراة ما قد يفضح...
يحزنها أن بحرها ليس كباقي البحار التي تشاهدها على شاشات التلفزة المزدحمة حد الجنون... تسمع أن شاطيء بحرها من أجمل شواطيء العالم... ربما..!! لكنها تبحث عن ذلك الفرح الذي يجلل الوجوه... تبحث عن المحتفين بالحياة.تبحث عن حرية لا يزاحمها عليها أحد...
صراخ الصغار أيقظها من شرودها... ضحكت طويلاً وترغرغت عيناها بالدمع...
|